ألعاب الورق.. بين الماضي والحاضر

قبل ان نبدأ المقال, نحب أن نذكركم بتحميل لعبة VIP جلسات واللتي تعتبر واحدة من أفضل العاب الورق والنرد المتوفرة في جميع متاجر التطبيقات!

المقدّم: “أهلاً بكم في المؤتمر الرسمي السنوي لدولة (أشْكَلَانيا) للحديث عن التحديات التي يواجهها المواطنون أثناء لعب الورق، حيث سيناقش المتحدث الرسمي باسم الدولة (موزّع ورقاتو) الشؤون الورقية للدولة مع الضيوف الكرام: ثلاثة ممثلين لجامعة الكوتشينة الدولية، وهم (شايب الديمن) –رئيس الوفد والقائد الروحي له ولنا طبعًا – و(ولد السبيت) – ابن أخ الشايب، وقد جاء إلى المؤتمر عن طريق الواسطة – والدكتورة (بنت الشريا) – والتي ستتحدث عن إحدى أهم الأحداث الاجتماعية وهي الانتشار الايجابي للعب الورق بين المكوّن الأنثوي لهذا المجتمع الكريم. تشمل أجندة هذا الاجتماع السنوي الحديث عن سمات ألعاب الورق في الماضي وكيف اختلفت هذه السمات في مجتمعنا الحديث.”

مدير المؤتمر: “أود التقدم بالشكر نيابة عن دولة (أشْكَلَانيا) بأكملها لجميع الممثلين والمدعوين والمشاهدين. هذا الإنجاز العظيم الذي يدلّ على أن لاعبي الورق يستطيعون صناعة المستحيل، فمن خلال الطرنيب والبلوت والتركس، استطعنا تأسيس دولة لم يشهد العالم مثيلاً لها، فجميع مواطنينا سعداء وراضون، يلعبون الطرنيب صباحًا والبلوت مساءً. ويؤسفني أنني لن أستطيع أن أكمل باقي المؤتمر برفقتكم، فقد وعدت بضعة أصدقاء لي أن ألعب معهم الطرنيب ونسيت أن آخذ المؤتمر بالحسبان.”

المقدّم: “طبعًا أيها المدير، جميعنا نعرف المثل المشهور لدينا: فمن أخلف بوعده، كأنه خان شريكه. أمّا في نهاية الحديث، فسنُفسِح المجال للحضور الكرام لطرح أي أسئلة يريدونها شرط ألّا تحيد عن الموضوع الرئيسي. سيفتتح الحديث سمو الشايب المُعظّم. تفظّل يخوي… عفوًا، أقصد تفضّل سموّك، معذرة إليكم سيّدي.”

بطولات رسمية

الشايب: “لا بأس عزيزي، سأسامحك على ذلك وسأعتبره سهوًا ناجمًا عن سهرك طوال ليلة البارحة وأنت تلعب التركس.”

المقدّم: “أنت كريم سيدي ونحن لا نستحق.”

الشايب: “حسنًا، أمّا بالنسبة إلى لعب الورق فهو تقليد يعود في أصوله إلى آلاف السنين لجأ إليه الناس للترفيه والترويح عن أنفسهم. وفي إحدى مراحل هذه السنون الطويلة، جاء شخص “فِطَحْل” يُعرف بدهائه ويُدعى ‘سنجاب الطرانيبي‘. وكان سنجاب جالسًا في إحدى المرات أسفل شجرة، يفكّر ويتفكّر (كعادته) في الكون ويحاول إيجاد طرائق ليصبح مليونيرًا ويحقق حلمه ببناء قصره الشخصي.

خطرت له فكرة جهنّمية لم تكن موجودة من قبل وهي أن يجعل من لعب الورق مصدر دخل؛ لنفسه وللناس أيضًا، وذلك عن طريق تنظيم مسابقة لألعاب الورق يحصل الفائز بها على مبلغ مالي لا بأس به. فقام بالوقوف على صخرة كبيرة وإعلان هذه الفكرة للناس الذين، كالعادة، يتقبّلون أي فكرة جديدة دون التفكير بها حتى، فطالما أن فيها مالاً، فيا أهلاً وسهلاً. على أية حال، جاء أول يوم من هذه المسابقة وكان سنجاب قد رتب طاولات خاصة للعب الورق، ولم يكن الناس يعرفونها في ذلك الوقت، فوضع عليها مفارش لتسهيل رمي الورق على الطاولة. ولأن سنجاب شاب ذكي، طلب من أي شخص يريد دخول المسابقة أن يدفع مبلغًا محترمًا مقابل تذاكر الدخول. فدخل المتسابقون والمتشاهدون وجلسوا على الطاولات وبدأ اللعب.

وبعد أن حصل الرابح على الأرباح وأعطى سنجاب حصّته منها، أُعجب الناس بفكرة المسابقات هذه، وانتشرت عبر بلاد العرب والغرب، وبدأ الناس بتطبيقها وتطويرها وتحسينها. بتسريع الوقت إلى العصر الحالي، نرى الفرق بين الأيام الغابرة التي كانت ألعاب الورق فيها تُلعب لمجرد التسلية، أمّا الآن، فهناك أناس يتّخذون من مسابقات لعب الورق مصدر دخل لهم. يا للعجب!”

المقدّم: “بالفعل أمر عجيب سموّك! أشكرك على حسن إلقاءك. والآن ننتقل إلى الدكتورة (بنت الشريا) لنسمع أكثر عن انتشار لعب الورق بين الماضي والحاضر.”

تغيرات جذرية بين النساء

البنت: “أشكرك عزيزي على حسن التقديم وأهلاً بالجميع في هذه الجلسة الجميلة. أمّا عن لعب الورق، فمثله مثل أي تغييرات اجتماعية أخرى، ستنتشر في نهاية المطاف بين جميع أجناس المجتمع، أي الذكور والإناث.

فإذا ما نظرنا إلى الماضي، نلاحظ أن لعب الورق كان منتشرًا بشكل أساسي بين الرجال ولم تمارسه النساء إلا بشكل قليل وتمارسنه عادة بدرجة معيّنة من السريّة.

ولا ننسَ أيضًا أن من العوامل الأخرى التي ساهمت في انتشارها هو انتشار التكنولوجيا على نطاق واسع بين جميع طبقات المجتمع، فأصبح الجميع قادرًا على الوصول إلى شتّى أنواع ألعاب الورق عبر هذا الاختراع المذهل، الموبيل، الذي يعتبر نتيجة لأفضل اختراع بشري في العصر الحديث، وهو الإنترنت. فأصبحنا نرى البنات والنساء يلعبن الورق تمامًا كالشباب والرجال، في البيوت وفي الخارج، وهو أمر أكثر من مدهش، وفيه مؤشر إيجابي على مدى التقدم الذي أحرزه المجتمع ككل باتخاذ التآزر والتعاون وسيلة لرفع المجتمع والرقيّ به، إلى جانب التقدم التكنولوجي الهائل الذي لن يتوقف عن الاستمرار في تسهيل تحقيقنا لتغييرات من هذا النوع.”

المقدّم: “كلام يُكتب بماء من ذهب يا دكتورة، بورِكتي. والآن دعونا نُعطي الميكروفون لسمو (ولد السبيت) ليُحدّثنا عن موضوع فريد من نوعه يتعلق بلعب الورق.”

الفوائد العلاجية 

الولد: “حسنًا، صدّقوا أو لا تصدّقوا أعزائي الحضور، ولا آبه إذا لم تصدّقوا حقيقةً، لكن هل تعلمون أن هناك فوائد علاجية وصحية للعب الورق؟ في الزمن الغابر، كنا نعتقد أنّ لعب الورق مجرد وسيلة لإمضاء الوقت والاستمتاع برفقة العيال مع كأس من الشاي اللذيذ أو القهوة.

لكن مع مضي الوقت وتقدم العلم والتكنولوجيا، وجد العلماء أن لعب الورق هو أكثر من مجرد وسيلة لإمضاء الوقت وأكثر من مجرد لعبة. فقد نُشِرت الكثير من الأبحاث التي وجدت أن لعب الورق مثلاً يُحسّن الذكاء ويرفع مستواه، فلاعب الطرنيب مثلاً عليه أن يفهم ما يريده شريكه بمجرد رميه لورقة من لون معيّن، ويجب على لاعب البلوت أن يرسم استراتيجية لعب كاملة ومفصّلة عند اختياره للمشاريع، أو أن يفهم على إشارات شريكه عندما يريد الغش. كلها أمور تتطلب جهدًا ذهنيًّا عاليًا.

ووجدت دراسة أخرى أن لعب الورق يُحسّن التنسيق بين حركة اليدين والعينين كالتي نراها عند لاعبي البيانو مثلاً، كما يُساهم لعب الورق في تقليل مستويات التوتر، فعندما تجلس مع الرفاق والعيال وتلعبوا وتتسلوا معًا، فستشعر بشعور تحرر، ولو مؤقت، من التوتر، فالمرح هو دواء التوتر، وهو ما أثبتته دراسات عدة في هذا السياق. لذلك، معظم ما كنا نسمعه عن ألعاب الورق أنّها مضيعة للوقت ليس صحيحًا، بل أزيدكم من الشعر بيتًا، إنّها مفيدة جدًّا للصحة، جسديًا ونفسيًّا، وبشهادة العلم نفسه.”

المقدّم: “أتوجه بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاز وإعداد هذا المؤتمر الرسمي ودعونا نتذكر بأن العاب الماضي كانت غاية في البساطة لكنّها كانت قمّة في المتعة والتّسلية والفائدة، فهي من جهة تنمّي روح الصّداقة بين الأصدقاء وتُكسبهم سلوكات إيجابيّة كالتّعاون، وتعلّمهم فنّ التّعامل مع الآخر حتّى في شجاراتهم البريئة التي يعقبها تصالح سريع!”

مدير المؤتمر: “في الختام، ندعوكم جميعا لتحميل لعبة بلوتVIP ولعبة جلسات VIP والتي تحتوي على أفضل العاب الورق في تطبيق واحد مليء بالتحدي والاثارة”.

Comments

Pin It on Pinterest